الشيخ محمد حسن المظفر
74
دلائل الصدق لنهج الحق
قال المصنّف - أسبغ اللَّه عليه رحمته - [ 1 ] : [ كلام العلَّامة الحلَّي في ما نسبوه من تجويز الغناء إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ] وروى الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » : قالت عائشة : « رأيت النبيّ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر » [ 2 ] . وروى الحميدي ، عن عائشة ، قالت : « دخل عليّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث [ 3 ] ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، فأقبل عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم وقال : دعها ؛ فلمّا غفل غمزتهما ، فخرجتا » [ 4 ] . وكيف يجوز للنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم الصبر على هذا مع أنّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم نصّ على تحريم اللعب واللهو [ 5 ] ، والقرآن مملوء منه [ 6 ] وبالخصوص مع زوجته ؟ !
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 149 . [ 2 ] الجمع بين الصحيحين 4 / 52 ح 3168 . [ 3 ] بعاث : هو اسم حصن للأوس ، وبه سمّي يوم كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج في الجاهلية ؛ انظر : لسان العرب 1 / 439 مادّة « بعث » . [ 4 ] الجمع بين الصحيحين 4 / 53 ح 3168 وفيه : « دعهما » بدل « دعها » . [ 5 ] انظر : سنن ابن ماجة 2 / 733 ح 2168 ، سنن الترمذي 3 / 579 ح 1282 ، الأدب المفرد : 216 ح 805 - 809 باب الغناء واللهو ، المعجم الكبير 19 / 343 - 344 ح 794 ، مسند أبي يعلى 1 / 402 ح 527 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 221 ، مجمع الزوائد 3 / 13 عن مسند البزّار . [ 6 ] كقوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ ) * سورة لقمان 31 : 6 .